أخبار السياحة

مصر: اكتشاف 30 تابوت فرعوني لمومياوات في الأقصر

كشفت السلطات المصرية، عن 30 تابوت خشبي بداخله مومياوات تعود إلى العصر الفرعوني منذ 3 آلاف عام، مدفونة بجبانة العساسيف، في مدينة الأقصر جنوب مصر، والتي عُرفت سابقاً باسم طيبة، عاصمة مصر في العصر الفرعوني.

وقال مصطفى وزيري، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار للصحفيين، “أن الاكتشاف يعد الأكبر في مصر منذ أكثر من قرن. وهو أول مخبأ للتاوبيت تكتشفه بعثة مصرية، بعد سنوات من عمليات الحفريات الأثرية بقيادة أجنبية”. وقال: “آخرها كان عام 1891، بقيادة الأجانب. وفي عام 1881، الأجانب (أيضاً). ولكن… عام 2019 هو اكتشاف مصري. إنه شعور لا يوصف”. وقال وزيري “إن التوابيت تحتوي على رفات الرجال والنساء المحنطة، بالإضافة إلى رفات طفلين يعتقد أنهما من الطبقة الوسطى”.

وبحسب وزيري، تعد نقوش التوابيت فريدة من نوعها، إذ أنها احتفظت بألوانها الزاهية على الرغم من بقائها مدفونة لآلاف السنين. حيث استخدم قدماء المصريين الألوان الطبيعية من الأحجار، مثل الحجر الجيري، والبلوط الأحمر، والفيروز، ومزجها ببياض البيض. وأوضح وزيري أنه بعد الطلاء، يُخلط صفار البيض مع الشمع ويُدهن على التابوت بالكامل للحفاظ على لمعانه الطبيعي. ويرجح وزيري أن مخبأ التوابيت كان مخفياً لإبقاء لصوص المقابر بعيداً.

وكشف النقاب عن هذا الاكتشاف أمام معبد “حتشبسوت” بوادي الملوك في الأقصر. ووصف وزير الآثار المصري، خالد العناني، حالة التوابيت، بأنها “محفوظة بشكل ممتاز وتتميز بألوان مميزة للغاية”.

وبينما عثر على المومياوات ملفوفة بالكامل بالقماش، يمكن التعرف على جنس المومياوات من خلال شكل وضعية اليدين على التابوت، فالتوابيت المحفورة بوضعية الأيدي المفتوحة تعود للإناث، بينما التوابيت المحفورة بوضعية القبضة تعود للذكور.

عالم آثار مصري يفتح تابوت لرجل أمام معبد حتشبسوت بالأقصر
عالم آثار مصري يفتح تابوت لرجل أمام معبد حتشبسوت بالأقصر

وقال عالم الآثار المصري زاهي حواس خلال المؤتمر الصحفي، فإن العثور على توابيت الأطفال يعد اكتشافاً نادر الحدوث. مشيراً إلى أن اكتشاف طفلين ضمن هذة التوابيت، أثار اهتمام هائل في جميع أنحاء العالم. وأوضح أن التوابيت مغلقة بإحكام، ومكدسة فوق بعضها البعض، ومرتبة في صفين، ومدفونة بعمق 3 أقدام تحت الرمال. وقال حواس إن هذا الحدث يكشف تفاصيل مهمة عن طقوس الدفن في مصر القديمة، مثل قيم احترام الموتى بغض النظر عن الجنس أو العمر.

وتُزين التوابيت المنحوتات والتصاميم المعقدة، بما في ذلك رموز الآلهة المصرية، والكتابات الهيروغليفية، ومشاهد من كتاب الموتى، وهي سلسلة من التعويذات الفرعونية التي تمكن الروح من الانتقال إلى الحياة الآخرى، بحسب الديانة الفرعونية. وأضاف حواس إن أسماء الموتى منقوشة على بعض التوابيت.

وقال المسؤولون إن التابوت الأول قد اكتشف لأن رأسه كان مكشوفاً جزئياً. وعندما استمروا في الحفر، عثروا على 17 تابوتاً آخر. وبعد استخراج تلك التوابيت، اكتشف علماء الآثار 12 تابوت آخر. وستخضع المومياوات لعملية ترميم قبل نقلها إلى متحف الآثار المصرية (المتحف المصري الكبير) بالقرب من أهرامات الجيزة، والذي سيتم افتتاحه في نهاية عام 2020، وستعرض هذة التوابيت في معرض خاص.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق