أماكن سياحيةالسياحة في إيطاليا

عجائب الدنيا السبع: مبنى الكولوسيوم

مبنى الكولوسيوم، أو المدرج الروماني، هو مدرج بيضاوي عملاق يقع في وسط مدينة روما، إيطاليا. وهو واحد من بين مواقع الجذب السياحي الأكثر شعبية في روما والعالم. يرجع تاريخ بناء المدرج إلى عصر الإمبراطورية الرومانية في القرن الأول بين عامي 70 و 72 بعد الميلاد تحت حكم الإمبراطور فلافيو فسبازيان. ويعد المدرج بمثابة البناء الهندسي الأكبر الذي شيدته الإمبراطورية الرومانية، وواحداً من بين أعظم الأعمال المعمارية والهندسية الرومانية. سُمِي المبنى أيضاً بالمدرج الفلافي تكريماً لسلالة الأباطرة الفلافية التي أنشئت هذا الأثر التاريخي، فيما بعد أطلق عليه اسم الكولوسيوم نسبة إلى تمثال نيرون الضخم الذي كان يقع بجانبه، والمسمى باللاتينية “كولوسوس Colossus”، كما طُبعت صورة الكولوسيوم على عُملة الخمس سنتات الإيطالية.

صورة بانورامية للكولوسيوم من الأعلى
صورة بانورامية للكولوسيوم من الأعلى

كان المبنى أكبر مدرج تم بناؤه على الإطلاق آنذاك، ويضم ما بين 50,000 إلى 80,000 متفرج في المدرجات. وكانت الساحة تستخدم في قتال المصارعين والمسابقات الجماهيرية وصيد الحيوانات وتطبيق عقوبات الإعدام وتمثيل المعارك الشهيرة وأعمال درامية مستوحاه من الأساطير الكلاسيكية. يجلس في المقدمة بالقرب من الساحة الإمبراطور وأعضاء مجلس الشيوخ، بينما كان يجلس في الأعلى عامة الشعب. توقف استخدام المبنى في العروض الجماهيرية في العصور الوسطى المبكرة. وفي وقت لاحق، أعيد استخدامه بوصفه مقراً للنظام الكنسي وقلعة، ولا يزال مرتبطاً ارتباطاً وثيقاً بالكنيسة الكاثوليكية، حيث يترأس بابا الفاتيكان درب الصليب في جمعة الآلام. كما يعد المبنى مركزاً تاريخياً لروما والكرسي الرسولي لمناطق خارج الإقليم في إيطاليا.

الكولوسيوم من الداخل
الكولوسيوم من الداخل

تصميم وبناء مبنى الكولوسيوم

يُعتبر مبنى الكولوسيوم نصباً هندسياً دالاً على عبقرية الهندسة الرومانية، علاوة على كونه بمثابة أداة سياسية فعالة في التحكم في الحشود، بطرق عرض باهرة تتماشى مع الهيمنة الرومانية على العالم. تم بناء المدرج تم بناؤه من الحجر الجيري والخرسانة والطوب، ويتكون من ساحة رملية كبيرة ومدرجات من ثمانية صفوف.

يبلغ طول المبنى 189 متراً، وعرضه 156 متراً، وارتفاعه 57 متراً، ومحيطه 524 متراً، مع مساحة قاعدتها 6 فدان (24,000 م²). ويبلغ ارتفاع الجدار الخارجي 48 متراً، ومحيطه 545 متراً. أما ساحته المركزية فهي بيضاوية الشكل، بطول 87 متراً، وعرض 55 متراً، وهي محاطة بسور خارجي يبلغ ارتفاعه 5 أمتار. وللمبنى ثمانون مدخلاً على غرار ملاعب المدن الرياضية الحديثة، حيث يحتوي على العديد من التصاميم المبتكرة والحلول الفعالة للمشاكل المعمارية الراهنة.

على الرغم من تضرر هيكل المبنى بشكل كبير بفعل الزلازل على مر العصور، إلا أنه دائماً ما يُنظر إليه بوصفه رمزاً للإمبراطورية الرومانية والهندسة المعمارية الفائقة.

خريطة لوسط روما أثناء الامبراطورية الرومانية، وفيها يقع الكولوسيوم في الركن الأيمن الأعلى
خريطة لوسط روما أثناء الامبراطورية الرومانية، وفيها يقع الكولوسيوم في الركن الأيمن الأعلى

 

استرداد منظوري للكولوسيوم
استرداد منظوري للكولوسيوم

تم إدراج الكولوسيوم كموقع للتراث العالمي من قبل اليونيسكو في عام 1980. وفي 7 يوليو من عام 2007، أُدرج المدرج أيضاً ضمن عجائب الدنيا السبع الحديثة في العالم. كشف الكولوسيوم عن أكثر كنوزه الخفية عقب عملية تنظيف واسعة لمنطقة مغلقة منذ عقود، حيث كشف عمال النظافة عن جداريات حية بألوان نابضة بالحياة تعود لما يناهز الـ 2000 عام.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق