قلعة سانتا كروز في الجزائر

قلعة سانتا كروز، وهران

يُعد الحصن القديم سانتا كروز نقطة الجذب الرئيسية لمدينة وهران. وهو حصن كان في الماضي جزءاً من الدفاعات الخارجية للمدينة. كان هيكل الحصن الذي يصل سمك جدرانه إلى مترين، مشيداً من الحجر الطبيعي القوي. وقد شارك في بنائه نحو 2000 فرد. قلعة سانتا كروز هي واحدة من الحصون الثلاثة الموجودة في وهران، ثاني أكبر مدينة ساحلية في الجزائر، والحصنان الآخران هما حصن لا مون في الطرف الغربي للميناء وحصن سانت فيليب، وترتبط الحصون الثلاثة عن طريق الأنفاق. تم بناء حصن سانتا كروز بين عامي 1577 و 1604 من قبل الإسبان فوق خليج وهران على ساحل البحر الأبيض المتوسط، على ارتفاع يزيد عن 400 متر. وفي عام 1831، احتل الفرنسيون مدينة وهران والحصن. وتوجد كنيسة صغيرة تُعرف باسم كنيسة سانتا كروز بالقرب من الحصن. وقد تم تجديد هذه الكنيسة ببرج به تمثال للسيدة العذراء مريم.

تاريخ قلعة سانتا كروز

قام العثمانيون ببناء أول حصن في الموقع. وبعد أن هزم الإسبان العثمانيين في القرن السادس عشر، أعادوا بناء حصن سانتا كروز. حكم الإسبان مدينة وهران لمدة 300 سنة تقريباً حتى عام 1792. وفي الماضي، كانت قلعة سانتا كروز مقراً لحكام مدينة وهران. استمرت المدينة المحصنة تحت الحكم الإسباني في النمو، مما تطلب توسيع أسوار المدينة. وعلى الرغم من تحسين التحصينات، إلا أن المدينة كانت هدفاً لهجمات متكررة. كان حصن سانتاكروز أعلى الحصون الثلاثة التي أقامها الإسبان فوق مدينة وهران التي كانت مدينة ذات أغلبية مسلمة مع مباني ذات هندسة معمارية مغاربية في الغالب، لإظهار هيمنتهم.

كنيسة سانتا كروز
كنيسة سانتا كروز

كنيسة سانتا كروز

بنى كنيسة سانتا كروز أسقف وهران في المكان الذي حمل فيه تمثال السيدة العذراء مريم في موكب سار به أهل المدينة إلى تلة وهران. ويقال أنه عندما تفشى وباء الكوليرا بين أهالي وهران في عام 1847، طلبوا البركة من السيدة العذراء مريم لحماية المدينة من الوباء، وتوسل جميع السكان إلى السيدة العذراء أن تبارك المكان بالمطر، وبعد هطول الأمطار، نجت مدينة وهران والمنطقة من وباء الكوليرا. وتكريماً لهذه المعجزة، تم بناء كنيسة صغيرة على التل عند سفح حصن سانتا كروز. تسمى هذه الكنيسة كنيسة سانتا كروز. إحياءً لذكرى هذا الحدث، كان يتم الاحتفال بيوم الصعود كل عام حتى استقلال الجزائر في عام 1962، حيث كان سكان وهران والمناطق المحيطة بها يكرمون مريم العذراء من خلال تسلق الدرب الجبلي المؤدي إلى الكنيسة كطقس من طقوس الحج.

شاهد أيضاً:
الوجهات والأماكن السياحية في الجزائر.
اكتشف المزيد
تعليقات

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط Cookies لتحسين تجربة الاستخدام. قبول سياسة الاستخدام والخصوصية