ينابيع حمام المسخوطين الحرارية في الجزائر

ينابيع حمام المسخوطين الحرارية

يُعد حمام المسخوطين من أكثر الأماكن زيارة في الجزائر، وهو عبارة عن ينبوع حراري فريد، يبلغ ارتفاعه نحو 200 متر، ويتمتع بخصائص علاجية فريدة. حيث يتدفق الماء المغلي المشبع بالمعادن بدرجة حرارته 95-98 درجة. ويُعتقد أن خصائصه المفيدة تسمح بشفاء جميع الأمراض المعروفة تقريباً. يقع حمام المسخوطين في حمام الدباغ، ولاية قالمة. وقد جذبت جدرانه الجيرية الجذابة والمتعددة الألوان انتباه السكان المحليين والسياح على حدٍ سواء منذ عصر الإمبراطورية الرومانية. حمام مسخوطين هو الاسم التاريخي لهذه المنطقة العامة، ويستخدم أيضاً للإشارة إلى الينابيع الساخنة، وحمام الدباغ هو الاسم الرسمي للمدينة نفسها، وحمام شلالة هو اسم المجمع الحراري والشلال.

ينابيع حمام المسخوطين

حمام المسخوطين هو مجموعة من 10 ينابيع ساخنة مختلفة في وادِِ واحد. يمكن أن تصل درجة حرارة الماء في الينابيع إلى 98 درجة مئوية (208 درجة فهرنهايت)، حيث يمكن سلق البيض في قنوات التدفق. ويبلغ معدل التدفق الإجمالي للمجمع الحراري 1650 لتراً في الثانية (ما يقرب من 100000 لتراً في الدقيقة). ويستخدم الماء المشبع بالمعادن مثل الحديد والكبريت والمغنيزيوم والكالسيوم إضافة إلى الحرارة، لأغراض علاجية لمن يعانون من أمراض مثل الروماتيزم والتهاب المفاصل والأمراض الجلدية. كما يوجد في الموقع أيضاً العديد من التشكيلات الصخرية ذات الأشكال المخروطية.

ينابيع حمام المسخوطين
ينابيع حمام المسخوطين

ويمتد عمق الينابيع لمسافة تُقدر بنحو 10 كيلومترات في باطن الأرض، وتزداد درجة حرارة المياه بمقدار 10 درجات مئوية مع كل كيلومتر في العمق، وتتشبع مياه الينابيع بالأملاح والعناصر المعدنية، حيث تحتوي على أكثر من 20 عنصراً مثل الحديد والكبريت والمغنيزيوم والكالسيوم. وذلك لأن المنطقة شبه بركانية، ونتيجة لعوامل جيولوجية خرج ما في باطن الأرض إلى السطح وتكلّس، ومن خلال الشقوق يخرج الماء الساخن بعناصره الكيميائية.

أسطورة حمام المسخوطين

أثناء الاحتلال الروماني، كانت المدينة تسمى Aquae Thiblitanae، بسبب قربها من مدينة Thibilis. ولا تزال مرافق الحمامات التي أنشأها الرومان عند النبع صالحة للاستخدام حتى اليوم. بينما يأتي الاسم العربي للمدينة من أسطورة محلية حيث أمر ملك ابنه بالبحث عن زوجة له، وعندما لم يجد الابن عروساً أجمل من شقيقته تزوج الابن شقيقته، وعندما تحرك موكب الزفاف إلى أعلى الوادي، ومع اجتماع أهل القرية للاحتفال بالزواج، حل غضب الله وسخطه على الحاضرين، وتسببت لعنة في إظلام السماء، وضرب البرق حفل الزفاف بأكمله، وتحول الناس إلى حجارة متكلسة، ويقال إن الأشكال المتدفقة لنبع حمام المسخوطين تأتي من حفل الزفاف الذي لا يزال متجمداً وأثوابهم الاحتفالية. أما الأواني التي كان يُحضر فيها الطعام لإعداد الوليمة تسرب منها اللحم والدهن وشكل ما يُعرف اليوم بالشلال. بينما هناك رواية أخرى ترجع الاسم إلى أن سكان المدينة كانوا يستعملون المسك والطين والمياه الساخنة في العلاج، وهو ما جعل الاستعمار الفرنسي يجمع اسمين “المسك” و “الطين” في كلمة واحدة، فكان النطق “المسكوتين” نظراً لصعوبة نطق الكلمتين بشكل صحيح لدى الفرنسيين.

شاهد أيضاً:
الوجهات والأماكن السياحية في الجزائر.
اكتشف المزيد
تعليقات

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط Cookies لتحسين تجربة الاستخدام. قبول سياسة الاستخدام والخصوصية